فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 6682

الملاحدة وأخذ قلاعهم وأن يضم إلى ذلك بلاد الخليفة المستعصم فبلغ ذلك بركة بن جوجي فشق عليه لصداقته مع الخليفة وكلم أخاه باتو في ذلك فكتب باتو إلى هولاكو يمنعه من التعرض لممالك الخليفة فوافاه الكتاب قبل أن يعبر نهر جيحون فأقام هناك سنتين حتى مات باتو وتسلطن أخوه بركة بعده فكتب هولاكو إلى أخيه منكوتان يستأذنه في إنفاذ ما كان عزم عليه من أخذ ممالك الخليفة وحسن له ذلك فلم يأذن له فيه فأصر هولاكو على عزمه فأوقع بالملاحدة وقتل جماعة اتهمهم بممالأة بركة واشتد في البلاد وقصد دشت القبجاق بلاد بركة فدهمه بركة بعساكره فكانت الدائرة على هولاكو فكر راجعا ودخل بلاد الخليفة وقبض عليه وقتله وملك بلاده وكان أمر الله قدرا مقدورا

الجملة الثانية في عقيدة جنكزخان وأتباعه في الديانة إلى أن أسلم من أسلم منهم وما جرت عليه عادتهم في الآداب وحالهم في طاعة ملوكهم

أما عقيدتهم فقد قال الصاحب علاء الدين بن عطاء ملك الجويني إن الظاهر من عموم مذاهبهم الإدانة بوحدانية الله تعالى وأنه خلق السموات والأرض وأنه يحيي ويميت ويغني ويفقر ويعطي ويمنع وأنه على كل شيء قدير وأن منهم من دان باليهودية ومنهم من دان بالنصرانية ومنهم من اطرح الجميع ومنهم من تقرب بالأصنام قال ومن عادة بني جنكزخان أن كل من انتحل منهم مذهبا لم ينكره الآخر عليه ثم الذي كان عليه جنكزخان في التدين وجرى عليه أعقابه بعده الجري على منهاج ياسة التي قررها وهي قوانين خمنها من عقله وقررها من ذهنه رتب فيها أحكاما وحدد فيها حدودا بما وافق القليل منها الشريعة المحمدية وأكثرها مخالف لذلك سماها الياسة الكبرى وقد اكتتبها وأمر أن تجعل في خزانته تتوارث عنه في أعقابه وأن يتعلمها صغار أهل بيته

منها أن من زنى قتل ومن أعان أحد خصمين على الآخر قتل ومن بال في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت