فهرس الكتاب

الصفحة 3817 من 6682

فأما كتابي فكما كتب ابن عبد كان كتابي إليك وأنا استعتب الأيام فيك وأصانع الزمان في تقريبك وربع الجوار الذي كنا نسكن تحت ظلاله ونتفيأ برونق جماله بأجل تحفة وأيسر ألفة وأعذب مشاهدة وأصدق مشافهة ولعل أن يرتاح فيشعب صدعا ويؤلف جمعا

وأما كتبت فكما كتب ابن عبد كان أيضا كتبت وأنا من حنين الصبابة إليك وإرزام الشوق نحوك وأليم التشويق إليك ولاعج اللوعة بك على ما أسأل الله أن يرحم ضعفي ويتصدق علي برؤيتك ويهب لي النظر إلى وجهك وجمال غرتك التي هي حليف الجذل ونزهة الأمل

كما كتب أنا من جملة صنائعك وحفظة ودائعك وشكرة إحسانك متى تصرفت في البلاد فأنا المعروف بمعروفك والعائش بجدواك وأنت منزع همتي وقرة عيني ومدار أملي ومحل رجائي

وابتداؤها إما كما في الصدور الابتداآت كما تقدم ثم يقع التعرض لوصول الكتاب وإما بأن تصدر بوصوله وهو الأكثر

كما كتب ابن عبد كان وصل كتابك فدفع تباريح الشوق وقمع كآبة البين وأطفأ لهيب الحرقة وبرد حر الصبابة

وكما كتب وصل كتابك مشتملا من أنواع البر على ما يقصر في جنب أيسره أعظم الشكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت