فهرس الكتاب

الصفحة 2565 من 6682

قال الشيخ محيي الدين النووي رحمه الله في كتابه الأذكار وجواز التكني أشهر من أن نذكر فيه شيئا منقولا فإن دلائله يشترك فيها الخواص والعوام

قال والأدب أن يخاطب أهل الفضل ومن قاربهم بالكنية وكذلك إن كتب إليه رسالة أو روى عنه رواية

فيقال حدثنا الشيخ أو الإمام أبو فلان فلان بن فلان وما أشبهه

واعلم أن الأولين أكثر ما كانوا يعظمون بعضهم بعضا في المخاطبات ونحوها بالكنى ويرون ذلك في غاية الرفعة ونهاية التعظيم حتى في الخلفاء والملوك فيقال أبو فلان فلان وبالغوا في ذلك حتى كنوا من اسمه في الأصل كنية فقالوا في أبي بكر أبو المناقب اعتناء بشأن الكنية وربما وقف الأمر في الزمن القديم في تكنية خاصة الخليفة وأمرائه على ما يكنيه به الخليفة فيكون له في الرفعة منتهى ينتهي إليه ثم رجع أمرهم بعد ذلك إلى التعظيم بالألقاب

على أن التعظيم بالكنى باق في الخلفاء والملوك فمن دونهم إلى الان على ما ستقف عليه في مواضعه إن شاء الله تعالى وكذلك القضاة والعلماء بخلاف الأمراء والجند والكتاب فإنه لا عناية لهم بالتكني

ثم لا فرق في جواز التكني بين الرجال والنساء فقد كانت عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها تكنى بأم عبد الله وكذلك غيرها من نساء الصحابة والتابعين كان لهن كنى يكتنين بها

قال النووي والكافر والفاسق والمبتدع إن كان لا يعرف إلا بالكنية جاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت