فهرس الكتاب

الصفحة 1044 من 6682

قال أحمد بن يوسف الكاتب كان يأتينا رجل في أيام خمارويه بمداد لم أر أنعم منه ولا أشد سوادا منه فسألته من أي شيء استخرجته فكتم ذلك عني ثم تلطفت به بعد ذلك فقال لي من دهن بزر الفجل والكتان أضع دهن ذلك في مسارج وأوقدها ثم أجعل عليها طاسا حتى إذا نفد الدهن رفعت الطاس وجمعت ما فيها بماء الآس والصمغ العربي

وإنما جمعه بماء الآس ليكون سواده مائلا إلى الخضرة والصمغ يجمعه ويمنعه من التطاير

قال صاحب الحلية وإن شئت أخذت من دخان مقالي الحمص وشبهه وتلقي عليه ماء وتأخذ ما يعلو فوقه وتجمعه بماء الاس والعسل والكافور والصمغ العربي والملح وتمده وتقطعه شوابير والدخان الأول أجود والله أعلم

النظر الثاني في صنعتهما وفيه مسلكان

المسلك الأول في صنعة المداد وبه كانت كتابة الأولين من أهل الصنعة وغيرهم

قال الوزير أبو علي بن مقلة رحمه الله وأجود المداد ما اتخذ من سخام النفط وذلك أن يؤخذ منه ثلاثة أرطال فيجاد نخله وتصفيته ثم يلقى في طنجير ويصب عليه من الماء ثلاثة أمثاله ومن العسل رطل واحد ومن الملح خمسة عشر درهما ومن الصمغ المسحوق خمسة عشر درهما ومن العفص عشرة دراهم ولا يزال يساط على نار لينة حتى يثخن جرمه ويصير في هيئة الطين ثم يترك في إناء ويرفع إلى وقت الحاجة

وما ذكره فيه إشارة إلى أنه لا ينحصر في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت