فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 6682

اسم السلطان إلى اسم أمير المؤمنين

ثم صرف الذهب بالديار المصرية لا يثبت على حالة بل يعلو تارة ويهبط أخرى بحسب ما تقتضيه الحال وغالب ما كان عليه صرف الدينار المصري فيما أدركناه في التسعين والسبعمائة وما حولها عشرون درهما والإفرنتي سبعة عشر درهما وما قارب ذلك

أما الآن فقد زاد وخرج عن الحد خصوصا في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة وإن كان في الدولة الظاهرية بيبرس قد بلغ المصري ثمانية وعشرين درهما ونصفا فيما رأيته في بعض التواريخ

أما الدينار الجيشي فمسمى لا حقيقة وإنما يستعمله أهل ديوان الجيش في عبرة الإقطاعات بأن يجعلوا لكل إقطاع عبرة دنانير معينة من قليل أو كثير وربما أخليت بعض الإقطاعات من العبرة

على أنه لا طائل تحتها ولا فائدة في تعيينها فربما كان متحصل مائة دينار في إقطاع أكثر من متحصل مائتي دينار فأكثر في إقطاع آخر

على أن صاحب قوانين الدواوين قد ذكر الدينار الجيشي في إقطاعات على طبقات مختلفة في عبرة الإقطاعات فالأجناد من الترك والأكراد والتركمان دينارهم دينار كامل والكتانية والعساقلة ومن يجري مجراهم دينارهم نصف دينار والعربان في الغالب دينارهم ثمن دينار وفي عرف الناس ثلاثة عشر درهما وثلث وكأنه على ما كان عليه الحال من قيمة الذهب عند ترتيب الجيش في الزمن القديم فإن صرف الذهب في الزمن الأول كان قريبا من هذا المعنى ولذلك جعلت الدية عند من قدرها بالنقد من الفقهاء ألف دينار واثني عشر ألف درهم فيكون عن كل دينار اثنا عشر درهما وهو صرفه يومئذ

وأصل موضوعها أن يكون ثلثاها من فضة وثلثها من نحاس وتطبع بدور الضرب بالسكة السلطانية على نحو ما تقدم في الدنانير ويكون منها دراهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت