في صناعة الكتاب مثله عن مالك بن أنس واحتج له بما روي عن الزبير رضي الله عنه أنه قال للنبي (( جعلت فداك فقال له أما تركت أعرابيتك بعد ) ) على أن بعضهم قد أجاز ذلك احتجاجا بقوله لسعد بن مالك يوم أحد (( ارم فداك أبي وأمي ) ) وبما روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي قال له (( ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن قال نعم جعلني الله فداك ) ) ولم ينكر عليه ونحو ذلك وفي معنى ذلك كل ما يجري هذا المجرى ونحوه
النوع الأول ما يختص بالرجال فمن ذلك ما ذكره في مواد البيان أنهم كانوا لا يستحسنون الدعاء بالإمتاع نحو أمتع الله بك وأمتعني الله بك في حق الإخوان ومما يحكى في ذلك أن محمد بن عبد الملك الزيات كتب إلى عبد الله بن طاهر في كتاب وأمتع بك فكتب إليه عبد الله بن طاهر - منسرح -
( أحلت عما عهدت من أدبك ... أم نلت ملكا فتهت في كتبك )
( أتعبت كفيك في مكاتبتي ... حسبك مما يزيد في تعبك )
( إن جفاء كتاب ذي مقة ... يكون في صدره وأمتع بك )