فهرس الكتاب

الصفحة 3148 من 6682

إليه الأقدار وما أفضى إليه من كثير المناجح وقليل الأعذار فإن أدب الأمالي عن المطالعة كالصوم لا يفض ختامه ولا يحل نظامه إلا بعيد يطلع هلاله مبشرا ويبث خبره في الآفاق معطرا فلو أن متكلفا أفطر قبل موعده وورد الماء قبل مورده لكان مفسدا لعقده ناكثا لعهده

كذلك المملوك أمسك حين كانت الأخبار بجانبه مشتبهة والحقائق لديه غير متوجهة فإن طاغيتي الكفر بقسطنطينية وصقلية كانا قد أوقدا للحرب نارا ورفعا لها أوزارا واتخذا لها أسطولا جاريا وعسكرا جرارا وتباريا ولم يزد الله الظالمين إلا تبارا وكتبا إلى الفرنج بعد انهزامهم بالنجدة والنصرة وتضمنا لهم الخروج والكرة ويصفان ما استعدا به بما لا يعبر عنه إلا بالكثرة واستطارت الشناعة وتداولتها الألسن وخرجت من الأفواه حتى لقد كادت تدخل فيما رأته الأعين وورد إلى المملوك رسول من طاغية القسطنطينية وهو أقدم ملوك النصرانية قدما وأكثرهم مالا منتمى فعرض عليه موادعة يكون بها عسكره مودعا ويكون له بها مفزعا له ولصاحب صقلية الذي زعم أنه أصل للشر يكون الشر منه مفرعا فلم يكن ولم يجب إلى السلم ولم يزعه أن عسكره خذله الله مبار في البر وفي اليم إن شاء الله تعالى

وذلك يختص بالفتوح وغيرها مما حدث فيه نعمة وربما بدئت بآية من كتاب الله كما كتب العماد الأصفهاني عن السلطان صلاح الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت