فهرس الكتاب

الصفحة 2961 من 6682

قبله من الانتهاء ويختم بالدعاء ونحوه

والأصل في هذه المكاتبة أن يقبل اليد وما في معناها مما يؤذن بالتعظيم والتبجيل والتكريم وعلو القدر وزيادة الرفعة مع أنه ليس بممنوع في الشريعة فقد ثبت في الصحيحين في حديث الإفك أنه لما أنزل الله تعالى براءة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قال لها أبوها قومي إلى النبي فقبلي يده ولم يكن الصديق رضي الله عنه ليأمرها بما هو ممنوع في الشريعة وقد نص الفقهاء رحمهم الله على أنه يجوز تقبيل يد العالم والرجل الصالح ونحوهما فاستعار الكتاب ذلك ونقلوه من الفعل إلى الكتابة أيضا كما فعلوا في تقبيل الأرض ورتبوه مراتب على ما سيأتي ذكره في موضعه إن شاء الله تعالى على أن بعض الكتاب قد جعل يقبل القدم رتبة بين يقبل الأرض ويقبل اليد وما في معناها وهو ظاهر لكنه لم يشتهر في عرف الكتاب

ويتلخص فيها إلى المقصود بلفظ وتوضح لعلمه أو موضحة لعلمه وما أشبه ذلك ويقع الاختتام فيها بمثل والله الموفق ونحو ذلك وربما قيل فيها أصدرت هذه المكاتبة أو أصدرناها

وأصل هذه المكاتبة أنه كان يكتب في الدولة السلجوقية ببغداد والدولة الأيوبية بالديار المصرية صدرت هذه الخدمة أو أصدرت هذه الخدمة وربما كتب صدرت هذه الجملة فعدل عنه كتاب الزمان بالديار المصرية ومن قاربهم إلى التعبير بقولهم صدرت هذه المكاتبة على أن كتاب الزمان بالديار المصرية إنما أخذوها من صدور المكاتبات المفتتحة بالدعاء مثل أعز الله أنصار المقر حيث يقال في تصديرها أصدرناها ومثل ضاعف الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت