فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 6682

قال أبو الفضل الصوري في مقدمة تذكرته يجب أن يكون صبيح الوجه فصيح الألفاظ طلق اللسان أصيلا في قومه رفيعا في حيه وقورا حليما مؤثرا للجد على الهزل كثير الأناة والرفق قليل العجلة والخرق نزر الضحك مهيب المجلس ساكن الظل وقور النادي شديد الذكاء متوقد الفهم حسن الكلام إذا حدث حسن الإصغاء إذا حدث سريع الرضا بطيء الغضب رؤوفا بأهل الدين ساعيا في مصالحهم محبا لأهل العلم والأدب راغبا في نفعهم وأن يكون محبا للشغل أكثر من محبته للفراغ مقسما للزمان على أشغاله يجعل لكل منها جزءا منه حتى يستوعبه في جميع أقسامها ملازما لمجلس الملك إذا كان جالسا وملازما للديوان إذا لم يكن الملك جالسا ليتأسى به سائر كتاب الديوان ولا يجدوا رخصة في الغيبة عن ديوانهم وأن يغلب هوى الملك على هواه ورضاه على رضاه ما لم ير في ذلك خللا على المملكة فإنه يجب أن يهدي النصيحة فيها للملك من غير أن يوجده فيما تقدم من رأيه فسادا أو نقصا لكن يتحيل لنقص ذلك وتهجينه في نفسه وإيضاح الواجب فيه بأحسن تأن وأفضل تلطف وأن ينحل الملك صائب الآراء ولا ينتحلها عليه ومهما حدث من الملك من رأي صائب أو فعل جميل أو تدبير حميد أشاعه وأذاعه وعظمه وفخمه وكرر ذكره وأوجب على الناس حمده عليه وشكره وإذا قال للملك قولا في مجلسه أو بحضرة جماعة ممن يخدمه فلم يره موافقا للصواب فلا يجبهه بالرد عليه واستهجان ما أتى به فإن ذلك خطأ كبير بل يصبر إلى حين الخلوة ويدخل في أثناء كلامه ما يوضح به نهج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت