فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 6682

الإنشاء لكان أعلى في الرتبة لما اشتهر في العرف من أن لفظ ناظر الديوان أعلى من صاحب الديوان

قال ابن الطوير وكانوا يلقبونه في الدولة الفاطمية بالديار المصرية كاتب الدست

قلت وانتهى الأمر إلى أوائل الدولة التركية والحال في ذلك مختلف فتارة يلي الديوان كاتب واحد يعبر عنه بكاتب الدست وربما عبر عنه بكاتب الدرج وتارة يليه جماعة يعبر عنهم بكتاب الدست ويقال إنهم كانوا في أيام الظاهر بيبرس ثلاثة نفر أرفعهم درجة القاضي محي الدين بن عبد الظاهر وبقي الأمر على ذلك إلى أن ولي الديوان القاضي فتح الدين بن عبد الظاهر في أيام المنصور قلاوون على ما تقدم ذكره فلقب بكاتب السر ونقل لقب كاتب الدست إلى طبقة دونه من كتاب الديوان واستمر ذلك لقبا على كل من ولي الديوان إلى زماننا على ما سيأتي ذكره ويضاهيه في ذلك من العرف العام متولي ديوان الإنشاء بدمشق وبحلب وبطرابلس وبحماة وبصفد إلا أنه لا يقال في واحد منهم في مصطلح الديوان صاحب دواوين الإنشاء كما يقال في متولي ديوان الإنشاء بالديار المصرية بل يقال في متولي ديوان دمشق صاحب ديوان الإنشاء بالشام وفي متولي ديوان حلب صاحب ديوان المكاتبات بحلب وكذا في الباقيات أما غزة والكرك والإسكندرية وغيرها من النيابات الصغار فإنما يقال في متولي شيء من دواوينها كاتب درج ولا يطلق عليه كاتب سر بوجه

واعلم أن العامة يبدلون الباء من كاتب السر بميم فيقولون كاتم السر وهو صحيح المعنى إما لأنه يكتم سر الملك أو من باب إبدال الباء بالميم على لغة ربيعة وإن كانوا لا يعرفون الثاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت