فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 6682

كافة ويقوم توقيعه على القصص في نفوذ الأوامر مقام توقيع السلطان وجميع ما يعلم عليه السلطان من جليل وحقير في مزرته حتى ما يكتب من ديوان الجيش من المناشير وما يكتب من ديوان الوزارة وديوان الخاص وغيرهما من المربعات ونحوها وليس لأحد من المتولين لهذه المناصب التعرض لأخذ علامة سلطانية البتة وناهيك بذلك رفعة وشرفا باذخا

وأما لقبه الجاري عليه في كل زمن فقد تقدم أنهم كانوا في زمن بني أمية وما قبله يعبرون عنه بالكاتب لا يعرفون غير ذلك كما أشار إليه القضاعي في عيون المعارف فلما جاءت الدولة العباسية واستقر السفاح أول خلفائهم في الخلافة لقب كاتبه أبا سلمة الخلال بالوزارة وترك اسم الكاتب واستقر لقب الوزارة على من يليها من أرباب السيوف والأقلام إلى انقراض الخلافة من بغداد وتقدم أيضا أن هذا الديوان كان تارة يضاف إلى الوزارة فيكون الوزير هو الذي يباشره بنفسه أو يفوضه إلى من يتحدث فيه عنه وتارة ينفرد عنها فحيث انفرد عن الوزارة لقب متوليه بما يتضمن إضافته إلى صحابة الديوان وولايته بحسب ما يشتهر به الديوان في ذلك الزمن

فحيث كان الديوان مشهورا بديوان الرسائل كما كان في الزمن الأول لقب متوليه بصاحب ديوان الرسائل أو متولي ديوان الرسائل وربما قيل صاحب ديوان المكاتبات أو متولي ديوان المكاتبات وحيث كان الديوان مشهورا بديوان الإنشاء كما في زماننا بالديار المصرية لقب متوليه بصاحب ديوان الإنشاء وربما جمعوا لفظ الديوان تعظيما لمتوليه فقالوا صاحب دواوين الإنشاء بالممالك الإسلامية وعلى هذا مصطلح كتاب الديوان في زماننا في تعريفه فيما يكتب له من تقليد أو غيره على أنه لو قيل ناظر دواوين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت