فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 6682

ويستقر بترهيبه عن المعصية والمشاققة ويقر بأوامره ونواهيه أمور سلطانه وينزلها منازلها في متمهد مجالسها ويتمكن من سياسة أجناده وعمارة بلاده ومصلحة رعيته واجتلاب مودتهم واستخلاص نياتهم وعينه التي تلاحظ أحوال سلطانه ويرعيها مهمات شانه وأذنه التي يثق بما وعته ولا يرتاب بما سمعته ويده التي يبسطها بالإنعام ويبطش بها في النقض والإبرام

قال ومن كانت هذه رتبته فالسبب الذي رتبه فيها أفضل الأسباب وأجدرها بالتقديم على الاستحقاق والاستيجاب

قال ابن الطوير في ترتيب الدولة الفاطمية وكان هذا المنصب لا يتولاه في الدولة الفاطمية إلا أجل كتاب البلاغة ويخاطب بالأجل وإليه تسلم المكاتبة واردة مختومة فيعرضها على الخليفة من يده وهو الذي يأمر بتنزيلها والإجابة عنها وربما بات عند الخليفة ليالي وهذا أمر لا يصل إليه غيره قال وهو أول أرباب الإقطاعات في الكسوة والرسوم والملاطفات ولا سبيل أن يدخل إلى ديوانه أحد ولا يجتمع بأحد من كتابه إلا الخواص وله حاجب من الأمراء الشيوخ وله في مجلسه المرتبة العظيمة والمخاد والمسند والدواة العظيمة الشأن ويحمل دواته أستاذ من خواص الخليفة عند حضوره إلى مجلس الخلافة

قلت ومرتبته في زماننا أرفع مرتبة ومحله أعظم محل إليه تلقى أسرار المملكة وخفاياها وبرأيه يستضاء في مشكلاتها وعلى تدبيره يعول في مهماتها وإليه ترد المكاتبات وعنه تصدر ومن ديوانه تكتب الولايات السلطانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت