فهرس الكتاب

الصفحة 4647 من 6682

لما صحت إمارة الاستيلاء إخمادا للفتن وتنفيذا للأحكام الشرعية على ما تقدم من كلام الماوردي في النوع الثاني من العهود اقتضت المصلحة تصحيح العهد بالملك لما فيه من المعنى المتقدم

وقد جرت عهود من الملوك لأبنائهم بالديار المصرية وغيرها بحضرة الجم الغفير من العلماء وأهل الحل والعقد فأمضوا حكم ذلك ولم ينكروه وذلك منهم دليل الجواز

فإن قيل قد تقدم في النوع الثاني من العهود من كلام الماوردي أن وزير التفويض لا يجوز له أن يعهد بالوزارة لغيره ووزارة التفويض في معنى السلطنة الآن أو قريبة منها على ما تقدم هناك فالجواب أنه قد تقدم أن السلطنة الآن مركبة من وزارة التفويض وإمارة الإستيلاء بل السلطان الآن كالمستبد بالأمر والشوكة مصححة لأصل الولاية فلأن تكون مصححة لفرعها أولى

ينبغي أن يكون ما يكتب فيها على نحو ما يكتب في طرر عهود الملوك عن الخلفاء إلا أنه يزاد فيها عهد إليه بالملك بعده كما يقال في عهود الخلفاء عن الخلفاء عهد إليه بالأمر بعده

وهذه نسخة طرة

هذا عهد شريف جليل قدره رفيع ذكره علي فخره متبلج صبحه ضوي فجره

من السلطان الأعظم الملك الفلاني فلان الدنيا والدين فلان خلد الله تعالى سلطانه ونصر جيوشه وأعوانه بالسلطنة الشريفة لولده المقام العالي السلطاني الملكي الفلاني بلغه الله تعالى فيه غاية الآمال وحقق فيه للرعية ما يرجونه من مزيد الإفضال على ما شرح فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت