فهرس الكتاب

الصفحة 3222 من 6682

وباعتمادنا بحوائجك وعوارضك قبلنا فأبشر بتيسير ذلك إن شاء الله

والحمد لله أحق ما ابتدىء به وختم بذكره وصلى الله على محمد نبي الهدى والرحمة وعلى آله وسلم تسليما

الحالة الثانية من حالات المكاتبات الصادرة عن ملوك الديار المصرية ما كان الحال عليه بعد الدولة الفاطمية في الدولة الأيوبية

وقد ذكر عبد الرحيم بن شيث احد كتاب الدولة الأيوبية في أواخر دولتهم مصطلح ما يكتب عن السلطان في خلال كلامه فقال إن الناس كانوا لا يكتبون المجلس إلا للسلطان خاصة ويكتبون لأعيان الدولة من الوزراء وغيرهم الحضرة ثم أفردوا السلطان بالمقام والمقر وصاروا يكتبون المجلس لمن دونه ولم يسوغوا مكاتبة السلطان بعد ذلك بالمجلس ولا بالحضرة

قال ويكتب السلطان إلى ولده المستخلف عنه بالمجلس دون المقام

واصطلحوا على الاختصار في نعوت الملوك المكتوب إليهم والدعاء بخلاف من هو تحت أمر السلطان وتحت حوزته فإنه كلما كثرت النعوت والدعاء له في مكاتبة السلطان إليه كان أبلغ لأن ذلك في معنى التشريف من السلطان وأنه لا يقال في المقام السامي بل العالي

وأنه إذا كتب السلطان إلى من هو دونه من ذوي الأقدار عبر بالمجلس السامي ولا يزاد على ذلك ثم يفرد عن النسب بعد السامي فيقال الأمير الأجل من غير ياء النسب

وأنه لا يقال العالي مكان السامي في الكتابة عن السلطان وقد يجمع بينهما لذوي الأقدار وأنه يضاف في نعت كل أمير عمدة الملوك والسلاطين عز الإسلام أو نصرة الإسلام أو فارس المسلمين أو ما شابه ذلك من غير ضبط ولا تخصيص لأحد دون أحد إذا أحرزوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت