فهرس الكتاب

الصفحة 2390 من 6682

ثم ولي بعده رجل اسمه لذريق سنتين وهو الذي غلبه المسلمون على الأندلس وفتحوها منه وهو اخر من ملك منهم

قال صاحب الروض المعطار وعدد من ملك منهم إلى اخرهم وهو لذريق ستة وثلاثون ملكا

وكان فتحها في خلافة الوليد بن عبد الملك أحد خلفاء بني أمية في سنة اثنتين وتسعين وكان من أمر فتحها أن طليطلة كانت دار الملك بالأندلس يومئذ وكان بها بيت مغلق متحامى الفتح يلزمه من ثقات القوط قوم قد وكلوا به كي لا يفتح يعهد الأول بذلك للاخر كلما ملك منهم ملك زاد على ذلك البيت قفلا

فلما ولي لذريق الأخير عزم على فتح الباب والاطلاع على ما في البيت فأعظم ذلك أكابرهم وتضرعوا إليه في الكف فأبى وظن أنه بيت مال ففض الأقفال عنه ودخله فأصابه فارغا لا شيء فيه إلا تابوتا عليه قفل فأمر بفتحه فألفاه أيضا فارغا ليس فيه إلا شقة مدرجة قد صورت فيها صور العرب على الخيول وعليهم العمائم متقلدو السيوف متنكبو القسي رافعو الرايات على الرماح وفي أعلاه كتابة بالعجمية فقرئت فإذا هي إذا كسرت هذه الأقفال عن هذا البيت وفتح هذا التابوت فظهر ما فيه من هذه الصور فإن الأمة المصورة فيه تغلب على الأندلس وتملكها فوجم لذريق وعظم غمه وغم الأعاجم وأمر برد الأقفال وإقرار الحرس على حالهم

وكان من سير الأعاجم أن يبعث أكابرهم بأولادهم ذكورا كانوا أو إناثا إلى بلاط الملك ليتأدبوا بأدبه وينالوا من كرامته حتى إذا بلغوا أنكح بعضهم بعضا استئلافا لابائهم

وكان للذريق عامل على سبتة من بر العدوة يسمى يليان وله ابنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت