فهرس الكتاب

الصفحة 2391 من 6682

فائقة الجمال فوجه بها إلى دار لذريق على عادتهم في ذلك فوقع نظر لذريق عليها فأعجبته فاستكرهها على نفسها فاحتالت حتى أعلمت أباها بذلك سرا فشق ذلك عليه وحلف ليزيلن سلطان لذريق ثم تلطف حتى اقتلع بنته من بيت لذريق ثم لم يلبث يليان أن كتب إلى موسى بن نصير أمير أفريقية من جهة الوليد بن عبد الملك يحرضه على غزو الأندلس وحثه على ذلك ووصف له من حسنها وفوائدها ما دعاه إلى ذلك وهون عليه أمر فتحها

فتوثق منه موسى بن نصير بذلك ودعا مولى له كان على مقدماته يقال له طارق بن زياد فعقد له وبعثه إليها في سبعة الاف وهيأ له يليان المراكب فعبر البحر وحل بجبل هناك يعرف الان بجبل طارق فوجد عجوزا من أهل الأندلس فقالت له إنه كان لي زوج عالم بالحدثان وكان يحدث عن أمير يدخل بلدنا هذا ويصفه بأنه ضخم الهامة وأنت كذلك وكان يقول إنه بكتفه الأيسر شامة عليها شعر فكشف طارق ثوبه فإذا بالشامة كما ذكرت العجوز فاستبشر بذلك

ويحكى أنه رأى وهو في المركب النبي والخلفاء الأربعة يمشون على الماء حتى مروا فبشره النبي بالفتح وأمره بالرفق بالمسلمين والوفاء بالعهد فاستيقظ مستبشرا وتيقن الفتح وهجم البلد فملكها

وكان عسكره قد انتهى إلى اثني عشر ألفا إلا ستة عشر ولذريق في ستمائة ألف ( والله يؤيد بنصره من يشاء )

وأقام طارق بالأندلس حتى قدم إليها مولاه موسى بن نصير المتقدم ذكره في رجب من السنة المذكورة

وأقام موسى فيها سنتين ثم انصرف إلى القيروان واستخلف عليها ابنه عبد العزيز فنزل قرطبة واتخذها دار إمارة لهم وتوجه موسى سنة ست وتسعين بما سباه وما غنمه إلى الوليد بن عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت