فهرس الكتاب

الصفحة 2344 من 6682

كان أول أمرهم أن المهدي محمد بن تومرت كان إماما متضلعا بالعلوم قد حج ودخل العراق واجتمع بأئمته من العلماء والنظار كالغزالي وإلكيا الهراسي وغيرهما وأخذ بمذهب الأشعرية أهل السنة ورجع إلى الغرب وأهله يومئذ على مذهب أهل الظاهر في منع التأويل فاجتمع إليه قبائل المصامدة من البربر وجعل يبث فيهم عقائد الأشعرية وينهى عن الجمود على الظاهر وسمي أتباعه الموحدين تعريضا بتكفير القائلين بالتجسيم الذي يؤدي إليه الوقوف على الظاهر

وكان الكهان يتحدثون بظهور دولة بالمغرب لأمة من البربر وصرفوا القول في ذلك إليه ودعا المصامدة إلى بيعته على التوحيد وقتال المجسمين سنة خمس عشرة وخمسمائة فبايعوه على ذلك

ولما كملت بيعته لقبوه المهدي وكان قبل ذلك يلقب الإمام وأخذوا في قتال المرابطين من لمتونة حتى استقاموا على الطاعة

وتوفي المهدي سنة ثنتين وعشرين وخمسمائة

وقام بالأمر بعده عبد المؤمن بن علي بعهده إليه

فكان من أمره ما تقدم من استيلائه على العدوتين وانقراض ملك المرابطين بهما وكان ذلك من سنة أربع وثلاثين وخمسمائة إلى سنة إحدى وأربعين

ثم صرف همه إلى بجاية وأفريقية فافتتحهما واستخلص المهدية والبلاد الساحلية التي كانت النصارى قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت