فهرس الكتاب

الصفحة 2343 من 6682

تاشفين بن إبراهيم بن واركوت فسار يوسف في عسكره من المرابطين ودوخ أقطار المغرب واختط مدينة مراكش سنة أربع وخمسين

ثم انتزع جبال زناتة بالمغرب من أيديهم ثم افتتح فاس صلحا سنة خمس وخمسين ثم استعيدت بعد فتحها ثم فتحها عنوة سنة اثنتين وستين وأربعمائة وأمر بهدم الأسوار التي كانت فاصلة بين عدوتي القرويين والأندلسيين وصيرهما مصرا واحدا ثم افتتح بعد ذلك مدينة تلمسان واستولى على الغرب الأقصى والغرب الأوسط ثم صار إلى الأندلس واستولى على أكثر ممالكه كما سيأتي في ذكر مكاتبة صاحب الأندلس ثم توفي يوسف بن تاشفين على رأس المائة الخامسة

وقام بالأمر بعده ابنه علي بن يوسف فاستولى على ما كان بيد أبيه من العدوتين وسار فيهم بأحسن السيرة ولأربع عشرة سنة من ولايته كان ظهور المهدي بن تومرت صاحب دولة الموحدين

ومات علي بن يوسف سنة سبع وثلاثين وقد ضعفت كلمة المرابطين بالأندلس لظهور الموحدين

وقام بالأمر بعده ولده تاشفين بن علي وأخذ بطاعته وبيعته أهل العدوتين وقد استفحل أمر الموحدين وعظم شأنهم ونزل تلمسان فقصده الموحدون ففر إلى وهران واتبعه الموحدون ففقد سنة إحدى وأربعين وخمسمائة واستولى الموحدون على الغرب الأوسط

ثم بويع بمراكش إبراهيم بن تاشفين بن علي بن يوسف بن تاشفين فألفوه عاجزا فخلعوه

وولي مكانه عمه إسحاق بن علي بن يوسف بن تاشفين وقد ملك الموحدون جميع بلاد المغرب وقصدوه في مراكش فخرج إليهم في خاصته فقتلوه وأجاز عبد المؤمن والموحدون إلى الأندلس فملكوه سنة إحدى وخمسين وخمسمائة وفر أمراء المرابطين في كل وجه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت