فهرس الكتاب

الصفحة 3959 من 6682

المؤمنين يرجو أن ينفعكم الله بهدايته ويشفي صدوركم بموعظته ويرشدكم إلى ما يفضي بكم إلى الكفاية والحماية فليعلم فلان بن فلان ذلك من أمير المؤمنين ورسمه وليعمل عليه بجملته إن شاء الله تعالى

قال في مواد البيان من أهم ما صرف إليه السلطان تفقده ووقف عليه تعهده أمر الرعايا في أعماله وتنفيذ الكتب إليهم بالنهي عن التنازع في الدين وحسم أسباب المجادلة والمراء والتحذير من اتباع البدع والأهواء والإخلاد إلى مضل النحل والآراء لأنه متى فسح لهم في هذا الباب صاروا شيعا متباينين وفرقا متحاربين وانشقت عصاهم وانقضت حيلهم وخرجوا عن أحكام أهل السلامة إلى احكام اهل الفتنة وعاد ضرر ذلك على الدين والسلطان ولهذا صرف إليه الساسة الحزمة من الملوك الاهتمام ولم يبخلوا بحسم مادته على تغاير الأيام

ثم قال والرسم فيها أن تصدر بحمد الله تعالى على نعمه في تاليف كلمة اهل الاسلام وما من به عليهم من الاتفاق والالتئام وشكره على موهبته في نزع الغل من صدورهم والتأليف بين قلوبهم وتصييرهم إخوانا متصافين وخلانا متوافين وعونهم بما وفقهم له من إظهارهم على من شق عصاهم وإقدارهم بما منحهم من الألفة على مراماة من راماهم والصلاة على سيدنا محمد وعلى آله ثم يشفع هذا بأن أمير المؤمنين بما مكنه الله تعالى من مراضيه ووفقه له من القيام بفرضه والنهوض بحقوق طاعته والعمل بكتابه وسنته ورغبته في الخير العام وشمول الصلاح لكافة الأنام لا يزال يحض رعيته على ما يقضي بسداد دنياهم وحسن المنقلب في أخراهم ويرى أن أنفع ذلك عائدة وأجزله فائدة ما رفع عنهم أسباب التنافر ودعاهم إلى التعاضد والتظافر وحال بينهم وبين الخوض في محدث النحل والآراء والإصغاء إلى مضل البدع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت