فهرس الكتاب

الصفحة 3958 من 6682

الغلل ويشفي العلل وينسخ الشك باليقين ويقبس مقابس النور المبين فمن أصغى إلى أرشاده سعد جده وورى زنده وأحمد يومه وغده ومن خالف عن أمره ضل مسعاه وخسر آخرته ودنياه ودعا إلى أتباع امر الله تعالى في تقويمه وإصلاحه والكف بإقامة الحدود عليه من جماحه

وانتهى إلى امير المؤمنين ما أقدم عليه الأحداث وأهل الدعارة قبلكم من احتقاب الآثام واستدماث مراكب الحرام والاستهتار بمحظور اللذات والإكباب على دنيء الشهوات التي تسلخ من الدين وتخرج عن دائرة المسلمين وتدفع عن تأدية العبادات وإقامة الصلوات وتنظم في سلك البهائم المرسلة والسوائم المهملة وتقصير مشايخهم وعلمائهم عن كفهم والأخذ على أكفهم وتعريفهم وجوه مراشدهم وتقويم أودهم فامتعض من ذلك وأشفق من نزول القوارع والمثلات وحلول البليات والآيات وارتجاع ما أودعكم الله تعالى من نعمته وانتزاع ما ألبسكم من رحمته وبادر بكتابه موقظا لغافلكم ومبصرا لذاهلكم وباعثا لكم على مراضيه الأولى ومعاودة الطريقة المثلى ومبادرة آجالكم بأعمالكم والأخذ لأخراكم من أولاكم ولسقمكم من صحتكم ولنومكم من يقظتكم عالمين بأن الدنيا لعب ولهو وان الآخرة هي دار القرار وأنكم فيها كسفر شارفوا المنزل فاجهدوا عباد الله واحتشدوا وأقلعوا وارجعوا وأسمعوا وعوا فكأنكم والله وقد توضحت خدعها وتصرم متاعها وجل متوقعها والسعيد من وثق بما قدم لنفسه بعد نفاد أيامه وورود حمامه والشقي من افرط وفرط وندم حيث لا مندم وأوعز إلى والي الحرب فلان بقراءة ما نص فيه عليكم واختبار سيركم بعد مروره على أسماعكم فمن رغب في التقوى وآثر الآخرة على الدنيا عرف ذلك وتوخاه بتكرمته وتخوله ومن أبى إلا غواية وضلالا وبطالة ومحالا أقام حد الله تعالى عليه غير مراقب فيه فرحم الله عبدا صان نفسه في هذه الدار عن العار وحماها في الاخرة من عذاب النار وأمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت