فهرس الكتاب

الصفحة 2901 من 6682

مواد البيان وعلى هذا السبيل جرت سنة الكتاب في جميع الكتب كالفتوح والتهاني والتعازي والتهادي والاستخبار والاستبطاء والإحماد والإذمام وغيرها ليكون ذلك بساطا لما يريد القول فيه وحجة يستظهر بها السلطان لأن كل كلام لا بد له من فرش يفرش قبله ليكون منه بمنزلة الأساس من البنيان

قال ويرجع في هذه المقدمات إلى معرفة الكاتب ما يستحقه كل نوع من أنواع الكلام من المقدمات التي تشاكلها ثم قال والطريق إلى إصابة المرمى في هذه المقدمات أن تجعل مشتملة على ما بعدها من المقاصد والأغراض وأن يوضع للأمر الخاص مقدمة خاصة وللأمر العام مقدمة عامة ولا يطول في موضع الاقتصار ولا يقصر في موضع الإيجاز ولا يجعل أغراضها بعيدة المأخذ معتاصة على المتصفح وذلك أن الكاتب ربما قصد إظهار القدرة على الكلام والتصرف في وجوه المنطق فخرج إلى الإملال والإضجار الذي تتبرم منه النفوس ولا سيما نفوس الملوك وذوي الأخطار الجليلة

أما الأمور التي لا تشتمل على المقاصد الجليلة كرقاع التحف والهدايا ونحوهما فقد ذكر في مواد البيان أنه لا يجعل لها مقدمة تكون أمامها فإن ذلك غير جائز ولا واقع موقعه قال ألا ترى أنهم استحسنوا قول بعضهم في صدر رقعة مقترنة بتحفة في يوم مهرجان أو نحوه هذا يوم جرت فيه العادة بأن تهدي فيه العبيد إلى السادة واستظرفوا الكاتب لإيجازه وتقريب المأخذ

الأصل الرابع أن يعرف الفرق بين الألفاظ المستعملة في المكاتبات فيضعها في مواضعها

قال في ذخيرة الكتاب يجب على الكاتب الرئيس أن يعرف مرتبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت