فهرس الكتاب

الصفحة 6210 من 6682

قلت هذا ما أصله صاحب مواد البيان في كتابة الأمانات ومقتضاه افتتاح جميع الأمانات المكتتبة عن الخليفة أو الوزير أو غيرهما بلفظ هذا وسيأتي أن الأمانات قد تفتتح بغير هذا الإفتتاح من الحمد وغيره على ما سيأتي بيانه ولعل هذا كان مصطلح زمانه فوقف عنده

وبالجملة فالأمانات المكتتبة لأهل الإسلام على نوعين

المذهب الأول طريقة صاحب مواد البيان المتقدمة الذكر وهي أن يفتتح الأمان بلفظ هذا وحينئذ فيقال هذا كتاب أمان كتبه عبد الله فلان ابو فلان أمير المؤمنين الفلاني أعز الله تعالى به الدين وأدام له التمكين لفلان الفلاني فإنه قد أمنه بأمان الله تعالى وأمان رسوله وأمانه على نفسه وماله وشعره وبشره وأهله وولده وحرمه وأشياعه وأتباعه وأصحابه وحاله وذات يده وأملاكه ورباعه وضياعه وجميع ما يخصه ويخصهم أمانا صحيحا نافذا واجبا لازما لا ينقض ولا يفسخ ولا يبدل ولا يتعقب بمخاتلة ولا دهان ولا مواربة ولا حيلة ولا غيلة واعطاه على ذلك عهد الله وميثاقه وصفقة يمينه بنية خالصة له ولجميع من ذكر معه وعفا له عن كل جريرة متقدمة وخطيئة سالفة إلى يوم تاريخ هذا الأمان واحله من ذلك كله واستقبله بسلامة النفس ونقاء السريرة وأوجب له من الرعاية ما أوجبه لأمثاله ممن شمله ظله وكنفته رعايته حاضرا وغائبا وملكه من اختياره قريبا وبعيدا وأن لا يكرهه على ما لا يريده ولا يلزمه بما لا يختاره وغير ذلك مما يقتضيه الحال ويدعو إليه المقام

المذهب الثاني أن يفتتح الأمان بخطبة مفتتحة بالحمد والرسم فيه أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت