فهرس الكتاب

الصفحة 6211 من 6682

يستفتح الأمان بخطبة يكرر فيها الحمد مرتين أو ثلاثا فأكثر بحسب ما يقتضيه حال النعمة على من يصدر عنه الأمان في الاستظهار على من يؤمنه يحمد الله في المرة الأولى على آلائه وفي الثانية على إعزاز دينه وفي الثالثة على بعثة نبيه وفي الرابعة على إقامة ذلك الخليفة من بيت النبوة لإقامة الدين ويأتي مع كل واحدة منها بما يناسب ذلك ثم يذكر الأمان في الأخيرة

وهذه نسخة أمان من هذا النمط كتب به عن بعض متقدمي خلفاء بني العباس ببغداد أوردها أبوا الحسين أحمد بن سعيد في كتاب البلاغة الذي جمعه في الترسل

الحمد لله المرجو فضله المخوف عدله باريء النسم وولي الإحسان والنعم السابق في الأمور علمه النافذ فيها حكمه بما أحاط به من ملك قدرته وأنفذ من عزائم مشيئته كل ما سواه مدبر مخلوق وهو أنشاه وابتداه وقدر غايته ومنتهاه

والحمد لله المعز لدينه الحافظ من حرماته ما تربض المتربضون عن حياطته المذكي من نوره ما دأب الملحدون لإطفائه حتى أعلاه وأظهره كما وعد في منزل فرقانه بقوله جل ثناؤه ( وهو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون )

والحمد لله الذي بعث محمدا رحمة للعالمين وحجة على الجاحدين فختم به النبيين والمرسلين صلوات الله عليهم أجمعين وجعله الداعي إلى دين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت