فهرس الكتاب

الصفحة 3298 من 6682

والرجال تطأ عقبيه والملوك تطيع أمره والشجعان تبذل أنفسهم بين يديه والعدو يعرف منه خصما طالما خاطبه بلسان السيف منه إليه

وليس كل من قدر عليه أراده وعكا أقرب من خلاط وأنفع للمسلمين فتحا وأعظم في الكفار قدحا فوالله لئن انغلق باب الشام في وجه الكفر لتنقطعن آمال أهل البحر والبر وما دام في الشام بقية من الكفر فهو يقبل الزيادة وينتظر النجدة ويؤمل الاستعادة وما كرر المملوك هذا الحديث جهلا بما يجب في خدمة الملوك من الأدب في أن يتكلم في القضية إلا من استشير فيها ولا يجتريء على الكلام إلا إذا كان مجيبا بما يؤمر بالإجابة عنه ولكن المملوك غلب على الصحبة وانقطع عن الخدمة وعلم أنه لو كان حاضرا لكان مولانا يبسطه ولا يقبضه ويستشف ما عنده ويستعرضه ويشفع قلبه في لسانه إذا هفا ويحمله على صفاء ضميره فيما يقوله فلا يقابل بالتكدير من صفا فقد علم الله أن المملوك يتمنى للمسلمين أن يرد عليهم حقهم وترجع إليهم بلادهم وأن تكون هذه الأمنية جارية على يد مولانا ومستفادة من عزيمته ومكتوبة في صحيفته ومغتنمة فيما يمده الله في حياته فإن الأمور فيما بعد ملموحة ولكن أبواب قدرة الله مفتوحة فالله يجعل منها أن يفتح على مولانا فيه بلاد الساحل وأن يأخذ للإسلام به أهبة المقيم وللمقيم أهبة الراحل وما يخلط المملوك هذا المهم بغيره طالع به ولمولانا علو الرأي

وهي من مصطلحات الدولة الأيوبية أيضا إذا كان المكتوب عنه دون من تقدم

كما كتب القاضي الفاضل عن نفسه إلى السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب يهنئه بمولود ولد له المملوك يقبل الأرض بالمقام العالي الناصري نصر الله الإسلام بمقامه وأهلك أعداء الحق بانتقامه ولا أعدم الأمة المحمدية عقد اعتزائه بكفالتها ومضاء اعتزامه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت