فهرس الكتاب

الصفحة 3297 من 6682

الكفر بمقامه وطوى أيامهم بما ينشره ويديمه من أيامه وأنزل النصر في مواقف النزال بما ترفعه راياته من أعلامه

وقف المملوك على ما أنعم به مولانا من كتاب البشارة التي وصلت إلى كل قلب وسمع وأمل بها كل مسلم كل خير ونفع وعلم ما وراءها من جمع شمل كان عزيز الجمع وعلم ما يتبعها من عواطف مولانا التي عودها منه أكرم طبع وتحقق أن الله سبحانه قد قلد الدين منه سيفا خلقه للوصل وخلق السيوف للقطع

وبالجملة إن الله سبحانه نظر إلى هذه الملة بنظر مولانا لها وكفالته لأهلها وسياستهم بشرف السجية وعدلها وإن كل ما اختلس الملك الناصر رحمه الله فإن الله يتمه على يديه ويجبر به تارة بصفحه وتارة بحديه ويهب له عمرا نوحيا إلى أن لا يذر على الأرض من الكافرين ديارا وإلى أن يورث الإسلام بسيفه منهم أرضا ومالا وديارا وهذه مخايل لا يخلف الله بارقتها بل يرد إلى جهة الكفر صاعقتها فما يحسب المملوك أن جانبا يتلوى على طاعة مولانا ولا ينحرف ولا أن كلمة عليه بعد اليوم تختلف ولا أن ممتنعا بالأمس يكون معه اليوم إلا أن يرضى عنه مولانا وعليه ينعطف

وعلى هذا فالشام الفرنجي متأخذ بجناح إلى الأخذ وبقية عمر المؤمن كما قال ثمن لها والفرص تمر مر السحاب والمستعاذ بالله من حسرات الفوت بعد الإمكان ( ولينصرن الله من ينصره ) وما يشخص لخطاب الله تعالى بالجهاد إلا مولانا النية خالصة والبصيرة ثاقبة والعزيمة ماضية والشجاعة منحة من الله له موهوبة والسماحة خليقة من خلائقه الكريمة موجودة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت