فهرس الكتاب

الصفحة 176 من 6682

النوع الثاني المعرفة باللغة العجمية وهي كل ما عدا العربية من التركية والفارسية والرومية والفرنجية والبربرية والسودان وغيرهم وفيه مقصدان

لا يخفى أن الكاتب يحتاج في كماله إلى معرفة لغة الكتب التي ترد عليه لملكه أو أميره ليفهمها ويجيب عنها من غير اطلاع ترجمان عليها فإنه أصون لسر ملكه وأبلغ في بلوغ مقاصده

وقد روى محمد بن عمر المدائني في كتاب القلم والدواة بسنده إلى زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قال قال لي رسول الله إنه يرد علي أشياء من كلام السريانية لا أحسنها فتعلم كلام السريانية فتعلمتها في ستة عشر يوما وفي رواية قال قال لي رسول الله أتحسن السريانية فإنه يأتيني كتب بها قلت لا قال فتعلمها فتعلمتها في سبعة عشر يوما فكنت أجيب عن رسول الله وأقرأ كتب يهود إذا وردت عليه وفي رواية قال قال لي رسول الله يا زيد تعلم كتاب يهود فإني والله لا آمن يهود على كتابي قال فتعلمت كتابتهم فما مر لي ست عشرة ليلة حتى حذقته فكنت أقرأ له كتبهم إذا كتبوا إليه وأجيب إذا كتب وفي رواية العبرانية بدل السريانية

قال محمد بن عمر المدائني بل قد قيل إن النبي كان يفهم اللغات كلها وإن كان عربيا لأن الله تعالى بعثه إلى الناس كافة ولم يكن الله بالذي يبعث نبيا إلى قوم لا يفهم عنهم ولذلك كلم سلمان بالفارسية وساق بسنده إلى عكرمة أنه قال سئل ابن عباس هل تكلم رسول الله بالفارسية قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت