فهرس الكتاب

الصفحة 3234 من 6682

التي بها حفظت وحرست وشكت الممالك وحشة بعده وإن ابتهجت الملائكة بقربه وأنست فلله هو من مصاب أغرى العيون بفيضها والنفوس بفيظها ونقل الأولياء من ظل المسرة ونعيمها إلى هجير المساءة وقيظها وأوجب تناجي الكفار بالنجاة من تلك السطوة التي لم تزل تزيدها غما وتردها بغيظها

ومهنئين بما أسا الكلم وداواه وحوى الحق إلى الجانب الأمنع وآواه من جلوس ولده الملك الصالح ذي التصويب والتسديد مشمولا منا بالعرف العميم والطول الجسيم جاريا على سنه المعهودة وعادته المحمودة في رفع صالح أدعيته عن صفاء سريرته وخلوص عقيدته مستمرا على جميل تحيته في إمدادنا ببركته إن شاء الله تعالى

قلت والمصطلح الجاري عليه الحال في المكاتبات الصادرة عن ملوك الديار المصرية في زماننا مأخوذة من الأساليب الثلاثة الأول والثاني والثالث المقدم ذكرها

على أن في الدولة الأيوبية أساليب أخرى لا يسع استيعابها ويغتنى عنها بما تقدم ذكره

وقد انفردوا عن كتاب المشرق وكتاب الديار المصرية بأمور

منها أن المخاطبة تقع للمكتوب إليه بميم الجمع مع الانفراد كما تقع الكتابة عن المكتوب عنه بنون الجمع مع الانفراد

ومنها أنهم يلتزمون الدعاء بمعنى الكتابة عند قولهم كتبنا بأن يقال كتبنا إليكم كتب الله لكم كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت