فهرس الكتاب

الصفحة 1921 من 6682

الفصل الثالث من الباب الثالث من المقالة الثانية في المملكة الحجازية وفيه سبعة أطراف

أما فضله ففي صحيح مسلم من حديث جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه أن النبي قال غلظ القلوب والجفاء في المشرق والإيمان في أهل الحجاز

قلت وفي ذلك دليل صريح لفضل الحجاز نفسه وذلك أن هواء كل بلد يؤثر في أهله بحسب ما يقتضيه الهواء ولذلك تجد لأهل كل بلد صفات وأحوالا تخصهم وقد أخبر عن أهل الحجاز بالرقة كما أخبر عن أهل المشرق بالغلظة والجفاء وناهيك بفضل الحجاز وشرفه أن به مهبط الوحي ومنبع الرسالة وبه مكة والمدينة اللتين هما أشرف بلاد الله تعالى وأجل بقاع الأرض ولكل منهما فضل يخصه يأتي الكلام عليه عند ذكره فيما بعد إن شاء الله تعالى

وأما خواصه فيختص من جهة الشرع بأمرين أحدهما أنه لا يستوطنه مشرك من ذمي ولا معاهد وإن دخله لم يمكن من الإقامة في موضع منه أكثر من ثلاثة أيام ثم يصرف الى غيره فإن أقام بموضع أكثر من ثلاثة أيام عزر إن لم يكن له عذر قال أصحابنا الشافعية ولو عقد الإمام عقدا لكافر على الإقامة بالحجاز على مسمى بطل العقد ووجب المسمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت