فهرس الكتاب

الصفحة 6231 من 6682

الباب الثاني من المقالة التاسعة في الدفن والمراد به دفن ذنوب من يكتب له حتى لم تر بعد وفيه فصلان

والأصل فيه ما ذكره في التعريف أن العرب إذا جنى أحد منهم جناية وأراد المجني عليه العفو عما وقع فالتعويل في الصفح فيها علىالدفن قال في التعريف وطريقتهم فيه أن تجتمع أكابر قبيلةالذي يدفن بحضور رجال يثق بهم المدفون له ويقوم منهم رجل فيقول للمجني عليه نريد منك الدفن لفلان وهو مقر بما أهاجك عليه ويعدد ذنوبه التي أخذ بها ولا يبقي منها بقية ويقر الذي يدفن ذلك القائل على أن هذا جملة ما نقمه على المدفون له ثم يحفر بيده حفيرة في الأرض ويقول قد القيت في هذه الحفيرة ذنوب فلان التي نقمتها عليه ودفنتها له دفني لهذه الحفيرة ثم يرد تراب الحفيرة إليها حتى يدفنها بيده قال وهو كثير متداول بين العرب ولا يطمئن خاطر المذنب منهم إلا به إلا أنه لم تجر للعرب فيه عادة بكتابة بل يكتفى بذلك الفعل بمحضر كبار الفريقين ثم لو كانت دماء أو قتلى عفيت وعفت بها آثار الطلائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت