فهرس الكتاب

الصفحة 2548 من 6682

قال صاحب حماة وهي أرض متسعة في شمالي الاندلس بها ألسن كثيرة مختلفة

وقد ذكر في التعريف أنها في شرق الاندلس ولايصح ذلك إلا أن يريد منها ما هو شرق شمالي الأندلس

ويتعلق الغرض منها بثلاث ممالك

وقاعدتها مدينة فرنجة بالفاء والراء المهملة المفتوحتين وسكون النون وفتح الجيم وهاء في الاخر وقد تبدل الجيم منها سينا مهملة فيقال فرنسة

ويقال لملكهم ريدإفرنس ومعناه ملك إفرنس والعامة تقول الفرنسيس

وهو الذي قصد ديار مصر وأخذ دمياط وأسره المسلمون ثم أطلقوه

يشير بذلك إلى قضية تاريخية وهي أن الفرنج في سنة خمس عشرة وستمائة وهم مستولون على سواحل الشام يومئذ سار منهم نحو عشرين ملكا من عكا وقصدوا دمياط في أيام الملك العادل أبي بكر بن أيوب رحمه الله وسار العادل من مصر إليهم فنزل مقابلهم وأقاموا على ذلك أربعة أشهر ومات العادل في أثناء ذلك واستقر بعده في الملك ابنه الملك الكامل محمد فوقع في عسكره اختلاف تشاغل به فهجم الفرنج دمياط وملكوها عنوة في سنة ست عشرة وستمائة وطمعوا بذلك في مملكة الديار المصرية فبنى الملك الكامل بلدة عند مفرق النيل الفرقة الذاهبة إلى دمياط والفرقة الذاهبة إلى أشموم طناح وسماها المنصورة ونزلها بعساكره ولم يزل الأمر على ذلك إلى أن دخلت سنة ثمان عشرة وستمائة وقد اشتد طمع الفرنج في الديار المصرية وتقدموا عن دمياط إلى المنصورة وضايقوا المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت