فهرس الكتاب

الصفحة 4480 من 6682

المملكة وإن كان خارجا عن يده فهو داخل في عموم ولايته حتى لو غلب على شيء منها أو فتحه لم يحتج فيه إلى تولية جديدة من الخليفة

ولا مانع لذلك فسيأتي في الكلام على المناشير أنه يجوز للإمام أن يقطع أرض الكفر قبل أن تفتح وإذا جاز ذلك في الإقطاع ففي هذا أولى

وحينئذ فتكون سلطنة الديارالمصرية الآن مركبة من وزارة التفويض وإمارة الاستيلاء

واعلم أنه يجب على الكاتب مراعاة أمور

منها براعة الاستهلال بما يتهيأ له من اسم السلطان أو لقبه الخاص مثل فلان الدين او لقبه بالسلطنة مثل الناصر والظاهر ونحوهما أو غير ذلك مما يدل على ما بعده قبل الإتيان به كما تقدم في البيعات وعهود الخلفاء

ومنها التنبيه على شرف السلطنة وعلو رتبتها ووجوب القيام بأمر الرعية وتحمل ذلك عن الخليفة

ومنها الإشارة إلى اجتهاد الخليفة وإعمال فكره فيمن يقوم بأمر الأمة وأنه لم يجد بذلك أحق من المعهود إليه ولا أولى به منه فيصفه بالصفات الجميلة ويثني عليه بما يليق بمقام الملك

ومنها الإشارة إلى جريان لفظ تنعقد به الولاية من عهد أو تقليد أو تفويض وقبول ذلك ووقوع الإشهاد على الخليفة بالعهد

ومنها إيراد ما يليق بالمقام من الوصية بحسب ما يقتضيه الحال من علو رتبة الخلافة وانخفاضها مبينا لما يلزمه القيام به من حفظ الدين على أصوله المستقرة وما أجمع عليه سلف الأمة وتنفيذ الأحكام وإنصاف المظلوم من الظالم وحماية البيضة والذب عن الحرم وإقامة الحدود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت