فهرس الكتاب

الصفحة 5105 من 6682

واستطلاع الأخبار والمطالعة بها والعمل بما يرد عليه من المراسيم المطاعة والتمسك بسببها وأنه مهما أشكل عليه يستضيء فيه بنور آرائنا العالية فهو يكفيه ومن قتل من الجند أو مات وخلف ولدا يصلح لإقطاعه يعين له ليقوم بمخلفيه ويقال من هذا ما يقوم بتمام الغرض ويوفيه

واعلم أن أول من أطلق عليه لقب الوزارة في الإسلام أبو حفص الخلال وزير أبي العباس السفاح أول خلفائهم كما ذكره القضاعي في عيون المعارف في أخبار الخلائف ثم صارت الوزارة بعد ذلك للخلفاء والملوك دائرة بين أرباب السيوف والأقلام تارة يليها صاحب سيف وتارة يليها صاحب قلم إلا أنها في أرباب الأقلام أكثر وعلى ذلك جرى عرف الديار المصرية من ابتداء الأمر وإلى الآن

ومما ينبه عليه أن الوزير إذا كان صاحب سيف كان في مجلس السلطان قائما في جملة الأمراء القائمين وإذا كان صاحب قلم كان جالسا كما يجلس أرباب الأقلام من كاتب السر وغيره

وهذه نسخة تقليد بالوزارة كتب به للأمير سيف الدين بكتمر وهي

الحمد لله الذي شد أزر دولتنا القاهرة من أوليائنا بأمضى سيف وعضد أيامنا الزاهرة من أصفيائنا بأعدل ولي لا يوجد في حكمه حيف وعدق تدبير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت