فهرس الكتاب

الصفحة 2101 من 6682

الممالك على قربها كانت قبل انتقالها إلى الإسلام في ملوك الترك لا ترامي ولا ترام ولا يشق لها سهام حتى إذا خيم بها الإسلام وحاز ملكها هذه الأمة برقت بالإيمان أسرتها وتطرزت بالجوامع والمساجد قراها ثم بنيت بها المدارس والخوانق والربط والزوايا وأجريت الأوقاف عليها وكثر من العلماء أهلها وسارت لها التصانيف المشهورة في الفقه والحديث والأصول والخلاف وكان فيهم الرؤساء والأعلام والكبراء أهل البحث والنظر ثم قال هي في أواسط المعمور وأوسع الأرض إذا قيل أنها أخصب بلاد الله تعالى وأكثرها ماء ومرعى لم يغير القائل الحق في أوصافها ذات الأنهار السارحة والمروج الممتدة كأنما نشرت الحلل على آفاقها ونثرت الحلى على حصبائها

ويرجع المقصود منها إلى سبع جمل

أما حدودها وطولها وعرضها فقال في مسالك الأبصار وهي واقعة بشرق محض آخذة إلى الجنوب يحدها السند من جنوبيها والصين من شرقيها وخوارزم وإيران من جنوبيها وطولها من ماء السند إلى ماء ايلا المسمى قراخوجا وهي تلي بر الخطا وعرضها من ونج وهو منبع نهر جيحون إلى حدود كركانج قاعدة خوارزم وحدها من الجنوب جبال البتم وماء السند الفاصل بينها وبين السند ومن الشرق أوائل بلاد الخطا ومن الشمال مراعي باران وكجند وبعض خراسان إلى بحيرة خوارزم ومن الغرب بعض خراسان إلى خوارزم إلى مجرى النهر آخذا على الختل ثم حكى عن نظام الدين بن الحكيم الطياري أن بلاد هذه المملكة متصلة بخراسان متداخلة بعضها ببعض لا يفصل بينهما بحر ولا نهر ولا جبل ولا مفازة بل بينها وبين خراسان أنهار جارية ومزارع متصلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت