فهرس الكتاب

الصفحة 6002 من 6682

وأما إقطاع خراجها فسيأتي في إقطاع الإستغلال فيما بعد إن شاء الله تعالى

وإن كان الموات قد مات عنه أربابه من غير وارث صار لبيت المال ملكا لعامة المسلمين ثم قيل تصير وقفا على المسلمين بمجرد الإنتقال إلى بيت المال لا يجوز إقطاعها ولا بيعها وقيل لا تصير وقفا حتى يقفها الإمام ويجوز للإمام بيعها إذا رأى فيه المصلحة ويصرف ثمنها في ذوي الحاجات ثم قيل يجوز إقطاعها كما يجوز بيعها ويكون تمليك رقبتها بالإقطاع كتمليك ثمنها وقيل لا يجوز إقطاعها وإن جاز بيعها لأن البيع معاوضة والإقطاع صلة

فأما الخراج فإن كان من يقطعه الإمام من أهل الصدقات لم يجز أن يقطع مال الخراج لأن الخراج فيء لا يستحقه أهل الصدقة كما لا يستحق الصدقة أهل الفيء وأجاز إقطاعه أبو حنيفة

وإن كان من أهل المصالح ممن ليس له رزق مفروض فلا يصح أن يقطعه على الإطلاق وإن جاز أن يعطى من مال الخراج لأنهم من نفل أهل الفيء لا من فرضه وما يعطونه إنما هو من غلات المصالح فإن جعل لهم من مال الخراج شيء أجري عليه حكم الحوالة لا حكم الإقطاع

وإن كان من مرتزقة أهل الفيء وهم أهل الجيش فهم أخص الناس بجواز الإقطاع لأن لهم أرزاقا مقدرة تصرف إليهم مصرف الاستحقاق من حيث إنها أعواض عما أرصدوا نفوسهم له من حماية البيضة والذب عن الحريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت