فهرس الكتاب

الصفحة 6001 من 6682

قال عادت الأرض لله ولرسوله ثم هي لكم مني يعني أرض عاد وإن كان الموات إسلاميا جرى عليه ملك المسلمين ثم خرب حتى صار مواتا عاطلا فمذهب الشافعي أنه لا يملك بالإحياء عرف أربابه أم لم يعرفوا ومذهب مالك أنه يملك بالإحياء عرف أربابه أم لم يعرفوا ومذهب أبي حنيفة أنه إن عرف أربابه لم يملك بالإحياء وإلا ملك ثم إذا لم يجز أن يملك بالإحياء على مذهب الشافعي فإن عرف أربابه لم يجز إقطاعه وإن لم يعرفوا جاز إقطاعه وكان الإقطاع شرطا في جواز إحيائه فإذا صار الموات إقطاعا لمن خصه الإمام به لم يستقر ملكه عليه حتى يحييه ويكمل إحياؤه فإن أمسك عن إحيائه كان أحق به يدا وإن لم يصر له ملكا

وأما العامر فإن تعين مالكوه فلا نظر للسلطان فيه إلا ما تعلق بتلك الأرض من حقوق بيت المال إذا كانت في دار الإسلام سواء كانت لمسلم أو ذمي وإن كانت في دار الحرب التي لم يثبت عليها للمسلمين يد جاز للإمام أن يقطعها ليملكها المقطع عند الظفر بها كما أقطع النبي تميما وأصحابه أرضا بالشام قبل فتحه على ما تقدم ذكره في أول الباب

وإن لم يتعين مالكوه فإن كان الإمام قد اصطفاه لبيت المال من فتوح البلاد إما بحق الخمس أو باستطابة نفوس الغانمين لم يجز إقطاع رقبته لأنه قد صار باصطفائه لبيت المال ملكا لكافة المسلمين فصار على رقبته حكم الوقف المؤبد والسلطان فيه بالخيار بين أن يستغله لبيت المال وبين أن يتخير له من ذوي المكنة والعمل من يقوم بعمارة رقبته ويأخذ خراجه ويكون الخراج أجرة عنه تصرف في وجوه المصالح

وإن كان العامر أرض خراج لم يجز إقطاع رقابها تمليكا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت