فهرس الكتاب

الصفحة 5288 من 6682

في حاجتهم وترجمان معرب عن شكايتهم وكاشف أحسن ناشر عن ظلامتهم جالس على بساط الأنس بقرب الحضرة منفذ نهي مليكه وأمره مبلغ ذا الحاجة من إنعامه جوده وبره تعين أن يندب رئيس وابن رئيس وجوهر بحر نفيس ذو أصل في السؤدد عريق ولسان في الفضائل طليق وقلم حلي الطروس بما يفوق زهر الرياض وهو لها شقيق وفاضل لا يقاس بغيره لأنه الفاضل على التحقيق وكان المقر العالي الفلاني هو المشار إليه بهذه الأولوية والمراد من سطور هذه المحامد اللؤلؤية فلذلك رسم بالأمر العالي أن يستقر المشار إليه في وظيفة توقيع الدست الشريف عوضا عن فلان بحكم وفاته

فليباشر ذلك مباشرة تشكر مدى الزمان وتحمد في كل وقت وأوان وليدبج المهارق بوشي يفوق قلائد العقيان وليملأ بالأجور لنا صحفا بما يوحيه عنا من خيرات حسان ونحن فلا نطيل له الوصايا ولا نحليه بها فهي له سجايا مع ما أدبه به علمه الجم وعمله الذي ما انصرف إلى شيء إلا تم ويجمعها تقوى الله تعالى وهي عقد ضميره وملاك أموره وما برح هو وبيته الكريم مصابيح أفقها ومفاتيح مغلقها ولهم جدد ملابسها وللناس فواضل مخلقها والله تعالى يزيده من إحسانه الجزيل ونعمه التي يرتدي منها كل رداء جميل ويمتعه بإمارته التي ما شكر بها إلا قال أدبا حسبنا الله ونعم الوكيل والاعتماد في مسعاه على الخط الكريم أعلاه

وقد تقدم في الكلام على ترتيب وظائف الديار المصرية أن هذه الوظيفة كانت كبيرة الموضع من حيث إنها مستودع أموال المملكة إلى أن حدثت عليها خزانة الخاص فانحطت رتبتها حينئذ وسميت الخزانة الكبرى باسم هو أعلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت