فهرس الكتاب

الصفحة 4421 من 6682

يجعله خليفة في حياته ثم يخلفه بعده قال ولو أوصى بالإمامة فوجهان لأنه يخرج بالموت عن الولاية فلا يصح منه تولية الغير واستشكل الرافعي رحمه الله هذا التوجيه بكل وصية وبأن ما ذكره من جعله خليفة بعده إن أريد به استنابته فلا يكون ذلك عهدا إليه بالإمامة وإن أريد جعله إماما في الحال فهو إما خلع نفس العاهد وإما اجتماع إمامين في وقت واحد وإن أريد جعله خليفة أو إماما بعد موته فهو الوصية من غير فرق

قلت وهذا جنوح من الرافعي رحمه الله إلى صحة الخلافة بالوصية أيضا كما تصح بالاستخلاف

واعلم أنه يجب على الكاتب أن يراعي في كتابة العهد بالخلافة أمورا

منها براعة الاستهلال بذكر ما يتفق له من معنى الخلافة والإمامة واشتقاقهما وحال الولاية ولقب العاهد والمعهود إليه ولقب الخلافة إلى غير ذلك مما سبق بيانه في الكلام على البيعات

ومنها أن ينبه على شرف رتبة الخلافة وعلو قدرها ورفعة شأنها ومسيس الحاجة إلى الإمام ودعاية الضرورة إليه ونحو ذلك مما سبق في البيعات أيضا

ومنها أن ينبه على اجتماع شروط الإمامة في المعهود إليه من حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت