فهرس الكتاب

الصفحة 1656 من 6682

السلطانية والأبواق تضرب أمامه والطبل وراءه مثل الأمراء فيشق بين القصرين وكلما مر على باب من أبواب القصر يدخل منه الخليفة أو يخرج نزل فقبله ويخرج من باب زويلة في الشارع الأعظم حتى يأتي مصر فيشق وسطها ويمر بالجامع العتيق ويجاوزه إلى شاطئ النيل فيعدي إلى المقياس بخلعته وما معه من الأكياس فيأخذ من الأكياس قدرا مقررا له ويفرق باقي ذلك على أرباب الرسوم الجارية من قديم الزمان من بني عمه وغيرهم

وهو في اليوم الثالث أو الرابع من يوم التخليق المتقدم ذكره وليس كما في زماننا من فتحه في يوم التخليق وكان يقع الاهتمام عندهم بركوب هذا اليوم من حين يأخذ النيل في الزيادة وتعمل في بيت المال موائد من التماثيل المختلفة من الغزلان والسباع والفيلة والزراريف عدة وافرة منها ما هو ملبس بالعنبر وما هو ملبس بالصندل مفسرة الأعين والأعظاء بالذهب وكذلك يعمل أشكال التفاح والأترج وغير ذلك وتخرج الخيمة العظيمة المعروفة بالقاتول المتقدمة الذكر فتنصب للخليفة في بر الخليج الغربي على حافته عند منظرة يقال لها السكرة على القرب من فم الخليج ويلف عمود بديباج أحمر أو أبيض أو أصفر من أعلاه إلى أسفله وينصب فيها سرير الملك مستندا إليه ويغضى بقرقوبي وعرانيسه ذهب ظاهرة ويوضعه عليه مرتبة عظيمة من الفرش للخليفة ويضرب لأرباب الرتب من الأمراء بحري هذه الخيمة خيم كثيرة على قدر مراتبهم في المقدار والقرب من خيمة الخليفة ثم يركب الخليفة على عادته في المواكب العظيمة بالمظلة وتوابعها من السيف والرمح والألوية والدواة وسائر الآلات ويزاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت