فهرس الكتاب

الصفحة 1657 من 6682

فيه أربعون بوقا عشرة من الذهب وثلاثون من الفضة يكون المنفرون بها ركبانا والمنفرون بالأبواق النحاس مشاة ومن الطبول العظام عشرة طبول

فإذا كان يوم الركوب حضر الوزير من دار الوزارة راكبا في هيئة عظيمة ويركب حينئذ إلى باب القصر الذي يخرج منه الخليفة ويخرج الخليفة من باب القصر راكبا والأستاذون المحنكون مشاة حوله وعليه ثوب يسمى البدنة حرير مرقوم بذهب لا يلبسه غير ذلك اليوم والمظلة بنسبته فيركب الأستاذون المحنكون ويسير الموكب على الترتيب المتقدم في ركوب أول العام سائرا في الطريق التي ذهب فيها للتخليق حتى يأتي الجامع الطولوني ويكون قاضي القضاة وأعيان الشهود جلوسا ببابه من هذه الجهة فيقف لهم الخليفة وقفة لطيفة ويسلم على القاضي فيتقدم القاضي ويقبل رجله التي من جانبه ويأتي الشهود أمام وجه فرس الخليفة ويقفون بمقدار أربعة أذرع عن الخليفة فيسلم عليهم ثم يركبون ويسير الموكب حتى يأتي ساحل الخليج فيسير حتى يقارب الخليفة الخيمة فيتقدمه الوزير على العادة فيترجل على باب الخيمة ويجلس على المرتبة الموضوعة له فوقه ويحيط به الأستاذون المحنكون والأمراء المطوقون بعدهم ويوضع للوزير كرسيه الجاري به العادة على ما تقدم في جلوسه في القصر فيجلس ورجلاه يحكان الأرض ويقف أرباب الرتب صفين من سرير الملك إلى باب الخيمة وقراء الحضرة يقرأون القرآن ساعة زمانية

فإذا فرغوا من القراءة استأذن صاحب الباب على حضور الشعراء للخدمة فيؤذن لهم فيتقدمون واحدا بعد واحد على مقدار منازلهم المقررة لهم وينشد كل منهم ما وقع له نظمه مما يناسب الحال

فإذا فرغ أتى غيره وأنشد ما نظمه إلى أن يفرغ إنشادهم والحاضرون ينتقدون على كل شاعر ما يقوله ويحسنون منه ما حسن ويوهون منه ما وهى

فإذا انقضى هذا المجلس قام الخليفة عن السرير فركب إلى المنظرة المعروفة بالسكرة بقرب الخيمة والوزير بين يديه وقد فرشت بالفرش المعدة لها فيجلس الخليفة بمكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت