فهرس الكتاب

الصفحة 1658 من 6682

معد له منها ويجلس الوزير بمكان منها بمفرده ويجلس القاضي والشهود في الخيمة البيضاء الدبيقية فيطل منها أستاذ من الأستاذين المحنكين فيشير بفتح السد فيفتح بالمعاول وتضرب الطبول والأبواق من البرين وفي أثناء ذلك يصل السماط من القصر صحبة صاحب المائدة القائم مقام أستاذ دار الصحبة الآن وعدتها مائة شدة في الطيافير الواسعة في القواوير الحرير وفوقها الطراحات النفيسة وريح المسك والأفاويه تفوح منها فتوضع في خيمة وسيعة معدة لذلك ويحمل منها للوزير وأولاده ما جرت به عادتهم ثم لقاضي القضاة والشهود ثم إلى الأمراء على قدر مراتبهم على أنواع الموائد من التماثيل المقدمة الذكر خلا القاضي والشهود فإنه لا يكون في موائدهم تماثيل

فإذا اعتدل الماء في الخليج دخلت فيه العشاريات اللطاف ووراءها العشاريات الكبار وهي سبعة الذهبي المختص بالخليفة وهو الذي يركب فيه يوم التخليق والفضي والأحمر والأصفر والأخضر واللازوردي والصقلي وهو عشاري أنشأه نجار من صقلية على الإنشاء المعتاد فنسب إليه وعليه الستور الدبيقي الملونة وفي أعناقها الأهلة وقلائد العنبر والخرز الأزرق وتسير حتى ترسو على بر المنظرة التي فيها الخليفة

فإذا صلى الخليفة العصر ركب لابسا غير الثياب التي كانت عليه في أول النهار ومظلته مناسبة لثيابه التي لبسها وباقي الموكب على حاله ويسير في البر الغربي من الخليج شاقا للبساتين حتى يصل إلى باب القنطرة فيعطف على يمينه ويسير إلى القصر والوزير تابعه على الرسم المعتاد فيدخل الخليفة قصره ويمر الوزير إلى داره على عادته في مثل ذلك اليوم

وذكر القاضي محي الدين بن عبد الظاهر أنه إذا ركب من المنظرة المعروفة بالسكرة سار في بر الخليج الغربي على ما تقدم ذكره حتى يأتي بستان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت