فهرس الكتاب

الصفحة 5632 من 6682

ذات عود تجذب بقلع وعوذ تقاد بزمام وإليه تضرب التجار البراري والبحار وتأتيه الوفود على كل قطار يحدى من الأقطار وكل هؤلاء إنما يأتون في ذمام الله بيته الذي من دخله كان آمنا وإلى محل ابن بنت نبيه الذي يلزمه من طريق بر الضيف ما أخذ لهم وإن لم يكن ضامنا

فليأخذ بمن أطاع من عصى وليردع كل مفسد ولا سيما العبيد فإن العبد المفسد لا يزجره إلا العصا وليتلق الحجاج بالرحب والسعة فهم زواره وقد دعاهم إلى بيته وإنما دعاهم إلى دعة وليتلق المحمل الشريف والعصائب المنصورة وليخدم على العادة التي هي من الأدب مع الله تعالى معنى ومعنا صورة وليأخذ بخواطر التجار فإنهم سبب الرفق لأهل هذا البلد وتوسعة ما لديهم والمستجاب فيهم دعوة خليله إبراهيم صلوات الله عليه إذ قال ( واجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ) ولا تتحيف أموالهم بغرامة يقل بها الغنم ولا بظلامة فإنه بإزاء هذا البيت الذي يرد دونه من أراد فيه إلحادا بظلم ولينظر كيف حبس دونه الفيل وليكف عادية من جاوره من الأعراب حتى لا يخاف ابن سبيل وليقم شعائر الشرع المطهر وأوامر أحكامه التي قامت بأبويه بحكم جده سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم وآله وصحبه وسيف أبيه حيدر وليأمر طوائف الأشراف وأشياعهم وسائر أهل موالاتهم وأتباعهم بلزوم ما كان عليه صالح السلف وما عليه الإجماع وتجنب ما كانت الزيدية زادت فيه وكف الأطماع وليتق الله فإنه مسؤول لديه عما استرعاه وقد أصبح وهو له راع وإياه أن يتكل على شرف بلده فإن الأرض لا تقدس أحدا أو شرف محتده فإنه في يوم القيامة لا ينفع ولد والدا ولا والد ولدا

وهذه نسخة توقيع بقضاء مكة المشرفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت