فهرس الكتاب

الصفحة 2341 من 6682

وزحف يوسف بن تاشفين إلى فاس فملكها صلحا سنة خمس وخمسين وأربعمائة وخلف عليها عامله وارتحل إلى غمارة فخالفه معتصر إلى فاس وملكها وقتل العامل ومن معه من لمتونة وبلغ الخبر يوسف بن تاشفين فأرسل العساكر إلى فاس وحاصرها وخرج معتصر للقاء عساكره فكانت الدائرة عليه وقتل في المعركة سنة ستين وأربعمائة

وبايع أهل فاس من بعده ابنه تميم بن معتصر فكانت أيامه حصار وفتنة وشدة وغلاء

ولما فرغ يوسف بن تاشفين من أمر عمارة سنة ثنتين وستين وأربعمائة قصد فاس فحاصرها أياما ثم افتتحها عنوة وقتل بها نحو ثلاثة الاف من مغراوة وبني يفرن ومكناسة وقبائل زناتة وهلك تميم بن معتصر في جملتهم وأمر يوسف بن تاشفين بهدم الأسوار التي كانت فاصلة بين العدوتين وصيرهما مصرا واحدا وأدار عليهما سورا واحدا وفر من خلص من القتل من مغراوة من فاس إلى تلمسان وانقرض ملكهم من الغرب الأقصى وتصاريف الأمور بيد الله تعالى

كان الملثمون من البربر من صنهاجة قبل الفتح الإسلامي متوطنين في القفاز وراء رمال الصحراء ما بين بلاد البربر وبلاد السودان في جملة قبائل صنهاجة على دين المجوسية قد اتخذوا اللثام شعارا يميز بينهم وبين غيرهم من الأمم والرياسة فيهم يومئذ للمتونة ولم يزالوا على ذلك إلى أن كان فتح الأندلس واستمر ملكهم أيام عبد الرحمن أول خلفاء بني أمية بالأندلس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت