فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 6682

عنهما قال لما خلق الله النون وهي الدواة وخلق القلم فقال اكتب فقال وما أكتب قال أكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة وهذا الخبر والأثر دالان على أن المراد بالنون في الآية هو الدواة وإن فسره بعضهم بغير ذلك إذ الدواة هي المناسبة في الذكر لذكر القلم وتسيطر الكتابة في قوله تعالى ( ن والقلم وما يسطرون )

وبالجملة فإن الدواة هي أم آلات الكتابة وسمطها الجامع لها ولا يخفى ما يجب من الاهتمام بأمرها والاحتفال بشأنها فقد قال عبد الله بن المبارك من خرج من بيته بغير محبرة وأداة فقد عزم على الصدقة قال المدائني يعني بالأداة مثل السكين والمقلمة وأشباههما

قال محمد بن شعيب ابن سابور مثل الكاتب بغير دواة كمثل من يسير إلى الهيجاء بغير سلاح

قال أبو القاسم بن عبد العزيز تقول العرب دواة ودويات في أدنى العدد وفي الكثير دوي ودوي بضم الدال وكسرها ويقال أيضا دواء ودواء بضم الدال وكسرها ودوايا مثل حوايا وأدويت دواة أي اتخذت دواة ورجل دواء بفتح الدال وتشديد الواو إذا كان يبيعها كقولك عطار وبزاز

أما ما تتخذ منه فينبغي أن تتخذ من أجود العيدان وأرفعها ثمنا كالآبنوس والساسم والصندل وهذا اعتماد منه على ما كان يعتاده أهل زمانه ويتعاناه أهل عصره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت