فهرس الكتاب

الصفحة 778 من 6682

قال في المثل السائر وما أعلم كيف يذهب هذا وأمثاله على هؤلاء الفحول من الشعراء

هذا ما أورده ابن الأثير من هذا النوع ويشبه أن يكون منه لفظ الحقلد في قول زهير

( تقي نقي لم يكثر غنيمة ... بنهكة ذي قربى ولا بحقلد )

والحقلد السيء الخلق

قال في الصناعتين وقد أخذ الرواة على زهير في لفظة الحقلد فاسبشعوها وقالوا ليس في لفظ زهير أنكر منها وكذلك لفظ الجرشي في قول أبي الطيب في مدح سيف الدولة بن حمدان واسمه علي

( مبارك الاسم أغر اللقب ... كريم الجرشى شريف النسب )

فلفظ الجرشى مما يكرهه السمع وينبو عنه اللسان والجرشى بمعنى النفس فجعل اسمه مباركا ولقبه أغر ونفسه كريمة ونسبه شريفا وذلك أنه كان يسمى عليا وهو اسم مبارك لموافقة اسم أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه ويلقب سيف الدولة وهو لقب أعرابي مشهور وأغر أخذا من غرة الفرس لأنها أشهر ما فيها ووصفه بكرم النفس إما باعتبار الحسب والعراقة وإما باعتبار بذل المال وكثرة العطاء وأشار إلى شرف نسبه باعتبار عراقته في بيت الملك وعراقة حسبه

وهذا الضرب مما ذكر صاحب المثل السائر أنه استخرجه بفكرة ولم يجد فيه قولا لغيره

وهذا ينكره من يسمعه حتى ينتهي إلى ما أوردته من الأمثلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت