قال ابن مقلة ويختلف ذلك بحسب اختلاف القلم في صلابته ورخاوته
فأما المعتدل فيجب أن يكون شقه إلى مقدار نصف الفتحة أو ثلثيها
والمعنى فيه أنه إذا زاد على ذلك انفتحت سنا القلم حال الكتابة وفسد الخط حينئذ
وإذا كان كذلك أمن من ذلك
وأما الصلب فينبغي أن يكون شقه إلى آخر الفتحة وربما زاد على ذلك بمقدار إفراطه في الصلابة
وقد نظم ذلك الشيخ علاء الدين السرمري رحمه الله في أرجوزته فقال
( واعلم بأن الشق أيضا يختلف ... بحسب الأقلام فافهم ما أصف )
( فإن يكن معتدلا شق إلى ... مقدار ثلث الجلفة انقل واقبلا )
( والرخو للنصف أو الثلثين زد ... والصلب بالفتحة ألحق تستفد )
( وربما زادوا على ذاك إذا ... أفرط في الصلابة اعرف ذا وذا )
وقد تقدم من كلام ابن مقلة رحمه الله في المعنى الثالث أنه يجب أن يكون الشق متوسطا لجلفة القلم وعليه جرى الأستاذ أبو الحسن بن البواب رحمه الله فقال وليكن غلظ السنين جميعا سواء
قال ويجوز أن يكون الأيمن أغلظ من الأيسر دون العكس على كل حال وهذا إنما يأتي إذا كانت الكتابة آخذة من جهة اليمين إلى جهة اليسار أما إذا كانت آخذة من جهة اليسار إلى جهة اليمين كالقبطية فإنه يكون بالعكس من ذلك لأنه يقوي الاعتماد على اليسار دون اليمين