فهرس الكتاب

الصفحة 1396 من 6682

أما بحر أبي المنجا فإنه وإن عظم شأنه مستحدث حفره الأفضل بن أمير الجيوش وزير المستعلي بالله الفاطمي

قال ابن أبي المنصور في تاريخه وكان سبب حفره أن البلاد الشرقية كانت جارية في ديوان الخلافة وكان معظمها لا يروى في أكثر السنين ولا يصل الماء إليها إلا من خليج السردوس المتقدم ذكره أو من غيره من الأماكن البعيدة

وكان يشارف العمل يهودي اسمه أبو المنجا فرغب أهل البلاد إليه في فتح ترعة يصل الماء منها إليهم في ابتدائه فرفع الأمر إلى الأفضل فركب في النيل في ابتدائه في مركب ورمى بحزم من البوص في النيل وجعل يتبعها بمركبه إلى أن رماها النيل إلى فم ذلك البحر فحفر من هناك وابتدأ حفره يوم الثلاثاء السادس من شعبان سنة ست وخمسمائة وأقام الحفر فيه سنتين وغرم فيه مال كثير

وكان في كل سنة تظهر فائدته ويتضاعف ارتفاع البلاد التي تحته وغلب عليه إضافته إلى أبي المنجا لتكلمه فيه

فلما عرض على الأفضل ما صرف عليه استعظمه وقال غرمنا عليه هذا المال العظيم والاسم لأبي المنجا فسماه البحر الافضلي فلم يتم له ذلك ولم يعرف إلا بأبي المنجا ثم سطى بأبي المنجا المذكور بعد ذلك ونفي إلى الإسكندرية

ولما ولي المأمون بن البطائحي الوزارة تحدث معه الأمراء في أن يتخذ لفتحه يوما كفتح خليج القاهرة فابتنى عند سده منظرة متسعة ينزل فيها عند فتحه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت