فهرس الكتاب

الصفحة 3168 من 6682

إلى المقام الباهر الأنوار العزيز الجوار فواصل هذا الموضع قبل مقدم العبد عليه مقررا ما نزل به ومستأذنا في الوجه الذي تعرض لطلبه فإذن له في مقصده وانصرف عن التأهب للحركة من بلده ثم لما وصل العبد هذه الجهة وفرغ هو من شأنه أقبل متوجها إلى الباب الكريم ومتوسلا بأمله إلى فضله العميم والظاهر من حنقه على أهل أرغون وشده عداوته لهم وما تأكد من القطيعة بينه وبينهم أنه إن صادف وقت فتنة معهم ووجد ما يؤمله من إحسان الأمر العالي أيده الله فينتهي من نكايتهم والإضرار بهم إلى غاية غريبة الآثار مفضية به إلى درك الثار وكثير من زعماء أرغون ورجالها أقاربه وفرسانه وكلهم في حبله حاطب ولإنجاده متى أمكنه خاطب وللمقام الكريم أعلى الرأي فيه أبقاه الله شافيا للعلل وكافيا طوارق الخطب الجلل مأمولا من ضروب الأمم وأصناف الملل وهو سبحانه يديم سعادة جده ويخصه من البقاء الذي يسر أهل الإيمان ويضاعف بهجة الزمان بأطوله وأمده والسلام

الأسلوب الثالث أن تفتتح المكاتبة بأوصاف الخلافة والثناء عليها والخطاب فيه بأمير المؤمنين وعن المكتوب عنه بنون الجمع

وهذه المكاتبة من المكاتبات البديعة المسفرة عن صبح البلاغة

ونسختها بعد البسملة على ما كتب به ابن الخطيب عن سلطانه ابن الأحمر صاحب الأندلس إلى المستنصر بالله أبي إسحاق إبراهيم خليفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت