فهرس الكتاب

الصفحة 1066 من 6682

الآخر في الإبانة عن المعاني إلا أن اللفظ لما كان دليلا طبيعيا جعلت آلته آلة طبيعية والخط لما كان دليلا صناعيا جعلت آلته آلة صناعية ولما تقاسمت الآلتان الدلالة نابت إحداهما مناب الأخرى فأوقعوا اسم اللسان على القلم فقالوا الأقلام ألسنة الأفهام وشركوا بينهما في الاسم فقالوا القلم أحد اللسانين

قيل إن أول من وضع الخطوط والكتب كلها آدم عليه السلام كتبها في طين وطبخه وذلك قبل موته بثلثمائة سنة فلما أظل الأرض الغرق أصاب كل قوم كتابهم

وقيل أخنوخ وهو إدريس عليه السلام

وقيل إنها أنزلت على آدم عليه السلام في إحدى وعشرين صحيفة

وقضية هذه المقالة أنها توقيفية علمها الله تعالى بالوحي والمقالتان الأوليان محتملتان لأن تكون توقيفية وأن تكون اصطلاحية وضعها آدم وإدريس عليهما السلام

على أنه يحتمل أن يكون بعض ذلك توقيفيا علمه الله تعالى بالوحي وبعضه اصطلاحيا وضعه البشر واحد أو جماعة فيصير الخلاف فيه كالخلاف في اللغة هل هي توقيفية أو اصطلاحية على ما هو مقرر في علم الأصول والله سبحانه وتعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت