فهرس الكتاب

الصفحة 1055 من 6682

وتجمع أيضا على صحائف وسمي المصحف مصحفا لجمعه الصحف

قال الجوهري وسمي التصحيف تصحيفا للخطإ في الصحيفة

وقد كانت الأمم في ذلك متفاوتة فكان أهل الصين يكتبون في ورق يصنعونه من الحشيش والكلإ وعنهم أخذ الناس صنعة الورق وأهل الهند يكتبون في خرق الحرير الأبيض والفرس يكتبون في الجلود المدبوغة من جلود الجواميس والبقر والغنم والوحوش وكذلك كانوا يكتبون في اللخاف بالخاء المعجمة وهي حجارة بيض رقاق وفي النحاس والحديد ونحوهما وفي عسب النخل بالسين المهملة وهي الجريد الذي لا خوص عليه واحدها عسيب وفي عظم أكتاف الإبل والغنم

وعلىهذا الأسلوب كانت العرب لقربهم منهم

واستمر ذلك أن بعث النبي ونزل القرآن والعرب على ذلك فكانوا يكتبون القرآن حين ينزل ويقرأه عليهم النبي في اللخاف والعسب فعن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قال عند جمعه القرآن فجعلت أتتبع القرآن من العسب واللخاف

وفي حديث الزهري قبض رسول الله والقرآن في العسب وربما كتب النبي بعض مكاتباته في الأدم كما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى

وأجمع رأي الصحابة رضي الله عنهم على كتابة القرآن في الرق لطول بقائه أو لأنه الموجود عندهم حينئذ

وبقي الناس على ذلك إلى أن ولي الرشيد الخلافة وقد كثر الورق وفشا عمله بين الناس أمر ألا يكتب الناس إلا في الكاغد لأن الجلود ونحوها تقبل المحو والإعادة فتقبل التزوير بخلاف الورق فإنه متى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت