فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 6682

الباب الخامس من المقدمة في قوانين ديوان الإنشاء وترتيب أحواله وآداب أهله وفيه أربعة فصول

الفصل الأول في بيان رتبة صاحب هذا الديوان ورفعة قدره وشرف محله ولقبه الجاري عليه في القديم والحديث

أما رفعة محله وشرف قدره فأرفع محل وأشرف قدر يكاد أن لا يكون عند الملك أخص منه ولا ألزم لمجالسته ولم يزل صاحب هذا الديوان معظما عند الملوك في كل زمن مقدما لديهم على من عداه يلقون إليه أسرارهم ويخصونه بخفايا أمورهم ويطلعونه على ما لم يطلع عليه أخص الاخصاء من الوزراء والأهل والولد وناهيك برتبة هذا محلها

قال صاحب مواد البيان ليس في منزلة خدم السلطان والمتصرفين في مهماته أخص من كاتب الرسائل فإنه أول داخل على الملك وآخر خارج عنه ولا غنى له عن مفاوضته في آرائه والإفضاء إليه بمهماته وتقريبه من نفسه في آناء ليله وساعات نهاره وأوقات ظهوره للعامة وخلواته وإطلاعه على حوادث دولته ومهمات مملكته فهو لذلك لا يثق بأحد من خاصته ثقته به ولا يركن إلى قريب ولا نسيب ركونه إليه ومحله منه في عائدة خدمته وأثرة دولته محل قلبه الذي يؤامره في مشكل رأيه حتى يتنقح ويراجعه في مهم تدبيره حتى يتضح ولسانه الذي يقرر بترغيبه أولياءه على الطاعة والموافقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت